أبي حيان الأندلسي

229

الهداية في النحو

الدّرس الثّاني والخمسون عوامل المضارع المجزوم ( 2 ) مواضع وجوب ربط الجزاء ب « الفاء » : يجب الفاء في سبع صور : إحداها : أن يكون الجزاء ماضيا مع « قد » ، نحو قوله تعالى : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ « 1 » . الثّانية : أن يكون مضارعا منفيا بغير « لا » ، نحو قوله تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ « 2 » . الثالثة : أن يكون جملة إسميّة ، نحو قوله تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 3 » . الرّابعة : أن يكون جملة إنشائيّة ؛ إمّا أمرا ، نحو قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي « 4 » وإمّا نهيا ، نحو قوله تعالى : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ « 5 » أو استفهاما ، نحو قولك : « إن تركتنا فمن يرحمنا » أو دعاء ، نحو قولك : « إن أكرمتنا فيرحمك اللّه » . [ الخامسة : أن يكون مقترنا ب « ما » ، نحو قوله تعالى : فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ « 6 » . السادسة : أن يكون فعلا جامدا ، نحو قوله تعالى : إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا

--> ( 1 ) . يوسف / 77 . ( 2 ) . آل عمران / 85 . ( 3 ) . الأنعام / 160 . ( 4 ) . آل عمران / 31 . ( 5 ) . الممتحنة / 10 . ( 6 ) . يونس / 72 .